السيد حسين يوسف مكي العاملي
79
قواعد استنباط الأحكام
( الثالث ) - لا بد من وجود قدر جامع بين افراد الصلاة على كل من القول بالوضع للصحيح أو الأعم ، اي لا بد من حقيقة تكون هي المسمى الموضوع له لفظ الصلاة - مثلا - وتشترك فيها الافراد ، وتنطبق عليها شأن كل كلي ينطبق على مصاديقه . والوجه في لزوم وجوده هو : ان افراد الصلاة - مثلا - على كل من القولين مختلفة في الاجزاء والشرائط - زيادة ونقيصة - بحسب الأحوال والخصوصيات ، فالمختار العالم تختلف صلاته من حيث الوقت في سعته وضيقه ، وفي السفر والحضر ، والاختيار والاضطرار ومن حيث اليومية ، والآيات ، والنافلة ، وكذلك العاجز تختلف افراد صلاته في ذلك . فلو لم يكن جامع بين الافراد لم يعلم لأي فرد من الصحيح أو الأعم وضع اللفظ ولا اي فرد منها يكون موضوع التكليف ومحط الآثار والاغراض الداعية إلى الامر بها « 1 » وقد يقال : لا حاجة إلى الجامع إذا كان الموضوع له خاصا ، ولكنه مجرد توهم فإنه بناء على كون الموضوع له خاصا نحتاج أيضا إلى جامع يشار به إلى الموضوع له . تصوير الجامع على القول بالوضع للصحيح الجامع المتصور اما ذاتي حقيقي بسيط ، أو مركب ، والأول قد يظهر من كلام المحقق الخراساني ره في ( كفايته ) وبيانه هو : ان افراد الصلاة المتباينة تؤثر اثرا واحدا وهو الانتهاء عن الفحشاء ،
--> ( 1 ) فيكون موضوع الامر ومتعلق الغرض مجهولا ، ولا يمكن ان يأمر الحكيم بمجهول لأنه خلاف الحكمة ونقض للغرض إذ لا يمكن مع الجهل بمتعلق الامر ان يمتثل ، كما لا يمكن الوضع لمعنى مجهول كما أوضحناه في بحث الوضع المتقدم ذكره .